تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

10

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

وحرمة الزنا مثلا . ثمّ الوحدة : قد تكون بالجنس ، وقد تكون بالجنس ، وقد تكون بالنوع ، وقد تكون بالشخص . وعلى جميع تلك التقادير ، إمّا أن يكون توجّه الأمر والنهي إلى الشيء الواحد من جهة واحدة ، أو من جهتين . وعلى الثاني : إمّا أن تكون الجهتان تعليليّتين ، أو تقييديّتين ، ومعنى كونهما تقييديّتين كون كلّ واحدة موضوعا للحكم حقيقة ، بأن تكون إحداهما موضوعا للوجوب ، والأخرى موضوعا للحرمة ، مع تصادقهما في فرد مجمع بينهما . وعلى الثاني : إمّا أن تكون النسبة بين الجهتين التساوي ، أو التباين ، أو العموم المطلق أو من وجه . لا إشكال ولا نزاع ظاهرا في امتناع اجتماع الوجوب والحرمة في الشيء الواحد مطلقا إذا كان من جهة واحدة ، لاستلزامه التناقض والتكليف بالمحال ، بل التكليف المحال من جهة التناقض ، فلا نظنّ بالقائلين بجواز التكليف بالمحال القول به في جميع تلك الصور . وكذلك الكلام فيما إذا كان اجتماعهما فيه من جهتين تعليليّتين ، لاستلزامه أيضا التكليف بالمحال ، بل المحال ، لامتناع تحقّق إرادتين متناقضتين في النّفس بالنسبة إلى الشيء الواحد ولو لعلَّتين . ولو سلَّمنا أنّه لا يلزم في هذين الفرضين إلَّا التكليف بالمحال فقط ، نقول بخروجهما عن محلّ النزاع وندّعي بطلانهما اتّفاقا حتّى من القائلين بجواز التكليف بالمحال ، فإنّ الظاهر أنّهم لا يجوّزون ذلك ابتداء ، وإنّما يجوّزونه إذا كان المكلَّف هو السبب للاستحالة بسوء اختياره . ويتلوهما في امتناع الاجتماع والخروج عن محلّ النزاع : ما إذا كانت الجهتان تقييديّتين مع كون النسبة بينهما هو التساوي ، أو العموم المطلق ، أو من وجه مع اتّفاق انحصار فرد الواجب في المحرّم بغير تقصير من المكلَّف ، أو مع كونه